علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
115
تخريج الدلالات السمعية
وسلم باقوم « 1 » مولى العاص بن أمية ، صنعه من طرفاء ثلاث درجات ، فلما قدم معاوية المدينة زاد فيه ، فكسفت الشمس يومئذ . قال : وقيل صنعه ميمون النجار . قال : وقيل صنعه صباح غلام العباس بن عبد المطلب . وذكر ابن فتحون قبيصة المخزوميّ في كتابه وقال : هو الذي عمل غلامه منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي « المقدمات » لابن رشد : وفي سنة سبع اتخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم المنبر ، ويقال في سنة ثمان ؛ عمله له غلام لسعد بن عبادة ، وقيل غلام لامرأة من الأنصار ، وقيل غلام للعباس بن عبد المطلب . قال ابن رشد : فلعلهم اجتمعوا كلهم على عمله . انتهى . وقال ابن جماعة في « مختصر السير » : عمل المنبر في سنة ثمان ، وكان درجتين ومجلسا . انتهى . فائدة لغوية : من « مختصر الزاهر » « 2 » قال ثعلب : سمّي المنبر لعلوه وارتفاعه ، أخذ من النبر ، وهو ارتفاع الصوت ، يقال : نبر الرجل نبرة : إذا تكلم كلمة فيها علو . انتهى . الفصل الخامس في ذكر أول من اتخذ المقصورة أول من اتخذ المقصورة : معاوية بن أبي سفيان ، قال ابن قتيبة في « المعارف » ( 553 ) : لأنه أبصر على منبره كلبا . وقال المبرد في « الكامل » ( 3 : 196 ، 201 - 202 ) : نظرت الخوارج في أمرها فقالوا : إن عليّا ومعاوية قد أفسدا أمر هذه الأمة ، فلو قتلناهما لعاد الأمر إلى حقّه ،
--> ( 1 ) م ط : باقول . ( 2 ) هو في الزاهر 1 : 526 .